السلمي

178

مجموعة آثار السلمي

به من كان مؤيد السرّ ، منشرح « 1 » الصدر ، مفتوح السمع ، حاد البصر ، معانا « 2 » بالتوفيق ، مسددا « 3 » بالعصمة . فإذا سمعه ، وعى فوائد أحكامه واتعظ بلطائف مواعظه . « إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا » . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول « 4 » : قال ابن عطاء « 5 » : استقاموا على انفراد القلب باللّه تعالى « 6 » . وبهذا الاسناد « 7 » قال ابن عطاء « 8 » : استقاموا على المشاهدة لان من عرف شيئا « 9 » لا يهاب غيره ولا يطالع سواه . فتركوا المنازعة والاعتراض مع الحق . « وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ » . قال ابن عطاء « 10 » : ما دعا إلى اللّه « 11 » من دعا بنفسه إلى اللّه تعالى حتى « 12 » يدعو إلى اللّه تعالى باللّه « 13 » ، فيكون هو داعي حق ودعاؤه دعاء « 14 » حق . قال اللّه تعالى : « وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ » باللّه لا بنفسه « 15 » ، « وَعَمِلَ صالِحاً » ولم ير لنفسه فيه أثرا . « وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ » . قال ابن عطاء : لا يستوي بين من أحسن الدخول في خدمتنا والخروج منها « 16 » وبين من أساء الأدب في الخدمة . فان سوء الأدب في القرب أصعب من سوء الأدب في البعد . وقد « 17 » يصفح « 18 » عن الجهال الكبائر ، ويؤخذ الصديقون باللحظ « 19 » والالتفات . « وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ » . قال ابن عطاء : اظهر لك الآيات كلها « 20 » لتشتغل بمظهرها دونها . فمن اشتغل بها ، شغلته « 21 » عن مظهرها . ومن اشتغل بمظهرها ، شغله ذلك عن الاشتغال بما يشغله عنه بحال . وهو من عظيم الأحوال وسني المراتب .

--> ( 1 ) H مشروح ( 2 ) F معاني ؛ Y معان ( 3 ) Y مسدد ( 4 ) H - سمعت . . . يقول ( 5 ) H - ابن عطاء ؛ FB + في قوله ( F + تعالى ) ثم استقاموا ( B + اي ) ( 6 ) HF - تعالى ( 7 ) H + سمعت منصور . . . يقول ( 8 ) H + في قوله ثم استقاموا قال ( 9 ) B شيء ( 10 ) H + رحمة اللّه عليه ( 11 ) B + تعالى ( 12 ) H دعا إلى اللّه حتى ( sic ) ( 13 ) B + عز وجل ؛ Y + تعالى ( 14 ) B - دعاء ( 15 ) H - باللّه لا بنفسه ( 16 ) FB منه ( 17 ) H فقد ( 18 ) F يفصح ؛ YH تصفح ( 19 ) H باللحظات ( 20 ) H - كلها ( 21 ) B شغل ؛ F شغله